الرئيس الامريكي يستبعد الحرب البرية والنووية ضد إيران ويكشف طلب طهران وقف الهجمات
كتبت | مي الكاشف
استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال قوات برية إلى إيران أو استخدام الأسلحة النووية ضدها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية تقليدية كافية للتعامل مع التهديدات الإيرانية، في وقت كشف فيه أن طهران طلبت من واشنطن وقف الهجمات، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين البلدين.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التكهنات بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن خيارات عسكرية أميركية محتملة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تستهدف التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين.
ترامب: لا حاجة لاستخدام السلاح النووي ضد إيران
وقال ترامب، خلال مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية، إنه لا يرى ضرورة لاستخدام الأسلحة النووية ضد إيران، مشددًا على أن القوات المسلحة الأميركية تمتلك الإمكانات العسكرية التقليدية اللازمة للتعامل مع التحديات القائمة دون اللجوء إلى هذا الخيار.
وأكد الرئيس الأميركي أيضًا عدم اعتزامه إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية، في موقف يحدد ملامح الخيارات التي يستبعدها في المرحلة الحالية، بينما لا تزال احتمالات التصعيد العسكري مطروحة إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.
ترامب يكشف طلب إيران وقف الهجمات
وفي تطور لافت، كشف الرئيس الأميركي أن إيران طلبت من الولايات المتحدة وقف الهجمات، موضحًا أن واشنطن استجابت لهذا الطلب في إطار المفاوضات الجارية بين الطرفين.
وأضاف أن إدارته تواصل التفاوض مع طهران، لكنه لم يكشف عن تفاصيل الاتصالات أو الشروط التي يجري بحثها، كما لم يصدر تأكيد إيراني مستقل بشأن طلب وقف الهجمات الذي تحدث عنه ترامب.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، في وقت سابق من أكتوبر الجاري، أن الولايات المتحدة لن تستأنف هجماتها على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر، في إشارة إلى استمرار المسار الدبلوماسي خلال الفترة الحالية.
أسلحة تقليدية على طاولة الخيارات العسكرية
وتزامنت تصريحات ترامب مع تقارير إعلامية أفادت بأن وزارة الدفاع الأميركية تدرس خيارات لتنفيذ ضربات جديدة ضد منشآت إيرانية باستخدام أسلحة تقليدية ذات قدرة تدميرية كبيرة.
ومن بين الأسلحة التي تناولتها التقارير قنبلة «أم القنابل»، المعروفة عسكريًا باسم «GBU-43/B»، والتي تُعد من أقوى القنابل التقليدية في الترسانة الأميركية، لكنها لا تندرج ضمن الأسلحة النووية.
ومع ذلك، لم يعلن ترامب اتخاذ قرار باستخدام هذه القنبلة، أو إصدار أوامر بتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، ما يترك طبيعة التحركات الأميركية المقبلة مرهونة بتطورات المفاوضات وتقديرات الإدارة الأميركية للموقف.
واشنطن بين التفاوض واحتمالات التصعيد
وتشير تصريحات ترامب إلى استبعاد التدخل البري واستخدام السلاح النووي في المرحلة الراهنة، مع الإبقاء على الخيارات العسكرية التقليدية ضمن الاحتمالات المطروحة، وفقًا لما قد تسفر عنه المحادثات مع طهران.
وفي ظل تداخل المسارين الدبلوماسي والعسكري، تظل الأسئلة المتعلقة بشروط التفاوض، ومدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، وفرص التوصل إلى اتفاق، عوامل رئيسية في تحديد مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.
وبين حديث ترامب عن طلب إيراني لوقف الهجمات واستمرار التقارير بشأن الخيارات العسكرية، تبقى نتائج المفاوضات المؤشر الأهم على ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تهدئة جديدة أم عودة إلى التصعيد.







